موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - عقد المكره لو تعقّبه الرضا
الإيجاب لا يترتّب عليه الأثر ولا يكون سبباً فعلياً إلّامع تعقّبه بالقبول، وكذا بيع المكره و الفضولي قبل الإجازة، فيأتي الإشكال العقلي المذكور فيها، فإيقاعها لغرض ترتّب الأثر عليها غير معقول، فلا بدّ من الالتزام بعدم الصدق.
وذلك لأنّ العلم بترتّب الأثر عليه بعد الإجازة أو لحوق القبول، موجب لتحقّق الجدّ، فإذا علم الفضولي بأنّ إيقاع المعاملة جدّاً يترتّب عليه الأثر بعد الإجازة، وعلم بلحوقها بها، تحقّق منه الجدّ جزماً، بخلاف ما لو علم بعدم اللحوق؛ فإنّ الجدّ لا يعقل فيه، بل يكون في إنشائه كالهازل و اللاغي.
والمراد بالجدّ هو الجدّ في المبادلة الإنشائية، لا حصولها حقيقة؛ فإنّ الجدّ به غير معقول حتّى من الموجب في البيع الصادر من الأصيلين.
فتحصّل من ذلك: أنّ الإشكال في الصدق العرفي في الصورتين الاوليين في غير محلّه، سواء ادّعي أنّ المعتبر في صدقه مقارنة طيب نفس المالك به، أم ادّعي أنّ المعتبر مقارنة طيب نفس العاقد به، أو ادّعي أنّ العقد غير المؤثّر فعلًا ليس بعقد؛ فإنّ الرضا المعاملي حاصل، ولا يعتبر طيب النفس كما مرّ [١]، ولما عرفت من عدم تعقّل دخالة ما هو من مبادئ وجود الشيء أو من آثاره في قوام ماهيته.
مع أنّ الصدق العرفي في بيع المكره و الفضولي و البيع الربوي، لا ينبغي الإشكال فيه.
وبه يدفع توهّم: أنّ أمر المعاملة عند العرف لا يدور بين الصحّة و الفساد، بل بين الصدق وعدمه؛ فإنّ البيع الواقع عن إكراه وجبر لا يكون في محيط العرف
[١] تقدّم في الصفحة ٨٤- ٨٥ و ١٠٠.