موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - حكم إكراه الشخص على أحد الأمرين وبعض صور اخرى
فلا شيء فيها له بقاء يمكن لحوق الإجازة به، فتأمّل؛ لأنّه سيأتي النظر فيما ذكر فانتظر [١].
و قد يتعلّق الإكراه بالعاقد دون المالك، كما لو أكره المالك غيره على العقد أو الإيقاع، والظاهر هنا الصحّة، لا لما قاله الشيخ قدس سره: من أنّ المكره بالكسر قاصد لمضمون العقد وراضٍ به [٢]، المشعر أو الظاهر في أنّ المأمور غير قاصد؛ لأنّه غير مطّرد.
وليست عبارته مسلوبة لعارض تخلّف القصد، كما نقله عن الشهيد قدس سره واستحسنه [٣]؛ فإنّ المكره غالباً قاصد لمضمونه، وبطلان عقده ليس لفقد القصد، بل لكونه مكرهاً، وللإكراه موضوعية، والقصد الناشئ عن الإكراه- بوجه- قصد لمضمونه واقعاً، و إن لم يترتّب عليه وعلى العقد الواقع به أثر من حيث كونه مكرهاً عليه.
بل لأنّ الظاهر من حديث الرفع هو رفع ما وضع- لولا الإكراه- على الامّة؛ منّةً على الامّة المرحومة، والظاهر من الرفع عنهم منّةً هو رفع ما كان في وضعه نحو ثقل وشدّة تكليفاً أو وضعاً، ولا يرتفع به مطلق الأثر ولو كان بنفع المكره.
ومجرّد كون شيء خلاف غرضه لا يوجب رفعه بالحديث؛ لأنّه لا يرفع ما يخالف أغراض المكلّفين تكويناً، بل يرفع ما له بحسب الجعل الشرعي ثقل ووزر عليهم، وإجراء صيغة الطلاق لا أثر له بالنسبة إلى المجري.
[١] يأتي في الصفحة ١٤٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٢٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٢٢؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٢.