موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٣ - الاستشهاد بمشهورة أبي خديجة
مقابلًا للأوّل بقوله عليه السلام:
«وإيّاكم ...»
إلى آخره، هي المنازعات التي يرجع فيها إلى السلطان لرفع التجاوز و التعدّي، لا لفصل الخصومة.
ثمّ قد تنقدح شبهة في بعض الأذهان: بأنّ أبا عبداللَّه عليه السلام في أيّام إمامته، إذا نصب للإمارة أو القضاء شخصاً أو أشخاصاً، كان أمده إلى زمان إمامته، وبعد وفاته وانتقال الإمامة إلى من بعده يبطل النصب وينعزل الولاة و القضاة.
وفيها ما لا يخفى؛ فإنّه مع الغضّ عن أنّ مقتضى المذهب أنّ الإمام إمام حيّاً وميّتاً وقائماً وقاعداً، أنّ النصب لمنصب- سواء كان نصب الولاة، أو القضاة، أو نصب المتولّي للوقف، أو القيّم على السفهاء و الصغار- لا يبطل بموت الناصب.
فمن الضروري في طريقة العقلاء، أنّه مع تغيير السلطان أو هيئة الدولة ونحوهما، لا ينعزل الولاة و القضاة وغيرهم من المنصوبين من قبلهم، ولا يحتاجون إلى نصب جديد.
نعم، للرئيس الجديد عزل من نصبه السابق وتغييره، ومع عدمه تبقى المناصب على حالها.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ي المقام: لا يعقل هدم الأئمّة اللاحقين عليهم السلام نصب الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام؛ لأنّه يرجع إمّا إلى نصب غير الفقهاء العدول، وإرجاع الأمر إليهم، فمع صلاحية الفقهاء العدول- كما يكشف عنها نصب أبي عبداللَّه عليه السلام إيّاهم- لا يعقل ترجيح غيرهم المرجوح بالنسبة إليهم عليهم، ولو كان عدلًا إمامياً.
و قد تقدّم: أنّه كالضروري لزوم كون الوالي عالماً بالقوانين، والجاهل