موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - الثمرة الثانية في فسخ الأصيل
فحينئذٍ يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا؟
فإن قلنا: إنّه هادم، فلا فرق بين النقل و الكشف حتّى الحقيقي منه؛ لأنّ تعقّب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثّر إذا لم ينهدم العقد، فإذا تخلّل بين العقد و الإجازة فسخ هادم، لم يبق عقد حتّى تتعقّبه الإجازة.
وبعبارة اخرى: إنّ العقد إذا تعقّبه الهدم قبل الإجازة، لم يكن في علم اللَّه من الأوّل عقداً متعقّباً بالإجازة حتّى يكون مؤثّراً.
و إن لم يكن هادماً، فلا فرق بينهما أيضاً.
نعم، لو قلنا بأ نّه على النقل هادم دون الكشف، يتمّ القول بالثمرة، لكن لا دليل على التفريق.
وما قيل: من أنّ العقد تامّ من قبل الأصيل على الكشف، لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّ المراد من التمام إن رجع إلى أنّ الأصيل حصل منه ما هو من قبله من إنشاء العقد، فلا شبهة في أنّه على النقل أيضاً كذلك، بل الموجب أيضاً حصل منه ما هو من قبله.
و إن رجع إلى أنّ النقل حاصل من قبله على الكشف، فهو موقوف على القول بأنّ الإجازة لا دخالة لها، أو أنّ الفسخ غير هادم، فتمامية العقد موقوفة على عدم الهادمية، و هو أوّل الكلام.
ثمّ إنّ التمسّك بعمومات الصحّة و اللزوم [١] غير صحيح، لا في الكشف، ولا في النقل:
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٣.