موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
ذاتاً، أو منّاً من حنطة لم يعلم أنّها جيّدة أو رديئة، أو لا يعلم سائر أوصافها الدخيلة في الأغراض، بطل للغرر.
و أمّا الزوجان فليسا ركناً بهذا المعنى؛ لعدم لزوم معرفة كلّ منهما الآخر كمعرفة المتبايعين للعوضين، فيصحّ نكاح زوجة معيّنة مجهولة الاسم و الوصف لزوج كذلك، فما هو المعتبر في النكاح ليس إلّاالتعيين على إشكال.
وما في كلام بعضهم من أنّ الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود، وتختلف الأغراض باختلافهما، فلا بدّ من التعيين وتوارد الإيجاب و القبول على شيء واحد [١].
فيه: أنّ اختلاف الأغراض ليس دليلًا على لزوم التعيين في قبال الإبهام؛ لعدم اطّراده لا في البيع، ولا في النكاح؛ لأنّ صاعين من صبرة واحدة لا تختلف الأغراض فيهما، فلا بدّ من الالتزام بصحّة بيع أحدهما لا بعينه، وهم لا يلتزمون به، وكذا الحال في امرأتين متماثلتين فيما لا تختلف فيه الأغراض.
و أمّا التعيين في قبال التوغّل في الإبهام، كبيع أحد الأشياء مع تعيّنه في القصد واقعاً، فاعتباره في البيع لرفع الغرر، و أمّا النكاح فليس معاملة عند العقلاء والشارع الأقدس، ولا يجري فيه حكم الغرر.
فلا مانع من صحّة نكاح زوج معيّن واقعاً مجهول من جميع الجهات من معيّنة كذلك، ولا دليل على اعتبار المعرفة بهما، و قد عرفت حال اختلاف الأغراض.
[١] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٣١.