موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
وهل يعتبر تعيين الموجب لخصوص المشتري، والقابل لخصوص البائع؟
والكلام فيه يقع تارةً: في التعيين مقابل الإبهام، كأن قال الوكيل: «بعت من أحدهما» أو قال القابل: «قبلت من أحدهما» و قد مرّ الكلام فيه عقداً وحلًاّ [١].
واخرى: في لزوم معرفة البائع المشتري وبالعكس.
فقد يقال: بعدم لزومه؛ لأنّ المتعاملين ليسا ركناً في المعاملة، بل العوضان ركن؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما.
نعم، يكون الطرفان في باب النكاح ركناً، وكذا المخاطب في الهبة و الوصيّة والوكالة و الوقف ركن؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما في الأوّل، وبالنسبة إليه في غيره [٢].
أقول: المعروف بينهم أنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما، كاختلافها بالنسبة إلى العوضين، فتجب معرفتهما كما تجب معرفة العوضين [٣].
وفيه: أنّ اختلاف الأغراض النوعية في باب العوضين، موجب للغرر مع عدم المعرفة بهما ذاتاً ووصفاً بما يدفع بها الغرر، فلو باع منّاً معيّناً غير معلوم
[١] تقدّم في الصفحة ٥٦ وما بعدها.
[٢] منية الطالب ١: ٣٩١- ٣٩٢.
[٣] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٣١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٧.