موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٧ - حول مفاد آية
وجهان، مقتضى الأصل الأوّلي ذلك، لكن مقتضى أدلّة ولاية الفقيه عدم اعتبار المصلحة، كما كان الأمر كذلك للأولياء الاصُل.
فالعمدة هي الأدلّة الخاصّة، كعموم قوله تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ^ [١] ولا بأس بصرف الكلام في مفاده بقدر اقتضاء المقام تبعاً للمشايخ [٢].
حول مفاد آية
وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ^فنقول: بعد القطع بأنّ المراد من «القرب» المنهيّ عنه ليس معناه الحقيقي، بل هو كناية عن معنى آخر، يحتمل أن يكون كناية عن التصرّفات الخارجية الوجودية، كالأكل و الشرب وغيرهما.
أو عن التصرّفات الاعتبارية، كالبيع و الإجارة ونحوهما، أو عنهما.
أو عن التصرّفات الخارجية وتركها.
أو عن التصرّفات الاعتبارية وتركها، أو عنهما وعن تركهما.
أو عن أمر ثبوتي جامع لجميع التصرّفات ونحوها، حتّى نحو الإبقاء تحت اليد الملازم لترك التصرّف، فإنّه أيضاً ثبوتي، هذا بحسب الاحتمال.
لكن لا يعقل الجمع بين التصرّفات وتركها؛ لعدم الجامع بين الفعل و الترك، وعدم إمكان الكناية عن الفعل و الترك؛ أيالشيء ونقيضه أو ضدّه، ضرورة عدم
[١] الأنعام (٦): ١٥٢؛ الإسراء (١٧): ٣٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٩١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٢٢.