موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٦ - حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
يخالف التنزيل و الهو هوية الاعتبارية.
نعم، له وجه في مثل قوله عليه السلام:
«منزلة الفقيه كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل» [١]
على إشكال فيه أيضاً.
ولو أغمضنا عمّا تقدّم، وشككنا في الولاية مع المزاحمة، فتارة: يتصدّى فقيه جامع للشرائط، وعند تصدّيه لم يكن الآخر جامعاً للشرائط، إمّا لعدم اجتهاده حال تصدّي الأوّل، أو عدم عدالته ثمّ صار جامعاً، فيشكّ في ولايته، وجواز مزاحمته حينئذٍ للآخر، فمقتضى الأصل عدم الولاية؛ فإنّه حال تصدّي الأوّل لم يكن وليّاً، فيستصحب عدمها، والحكم الكلّي على العنوان، لم يكن منطبقاً عليه قبل تصدّي الأوّل حتّى يستصحب.
واخرى: يكون تصدّيه حال جامعية الآخر للشرائط، فحينئذٍ إن أحرزنا من الأدلّة أنّ الولاية- بلا قيد- ثابتة للفقيه، لكن احتملنا أنّ سبق أحد من الفقهاء موجب لسقوط ولاية غيره حال تصدّيه، نستصحب ولايته الثابتة قبل تصدّي الآخر.
و إن لم نحرز ذلك لكن احتملناه، مع احتمال أنّ الولاية المحدودة مجعولة له، دار الأمر بين الفرد القصير و الطويل، فلو كان المجعول الولاية المحدودة كانت مقطوعة الزوال.
ولو كانت مطلقة، فإن لم نحتمل على هذا الفرض السقوط كانت مقطوعة البقاء، و إن احتملناه كانت محتملة البقاء.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٩١.