موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٧ - حول كفاية الوثاقة
وما جرى من قلم بعض الأعلام قدس سره: من أنّ أمثال ذلك لا بدّ فيها من الالتزام بالجامع [١]، لا يصغى إليه؛ لكون المقام أجنبيّاً عن القاعدة العقلية.
و إن قلنا: بعدم التفكيك تحمل الموثّقة على أنّ المراد ب «الثقة» هو العدل.
هذا كلّه مع الغضّ عن أدلّة العلاج في المتعارضين، وإلّا فالظاهر الترجيح للصحيحة؛ لذلك، ولشهرة موضوعية العدل ظاهراً.
ثمّ إنّ مفاد الروايات المربوطة بالعدل و الثقة، هو التصرّف في مال اليتيم بيعاً وقسمةً، فهل يصحّ إسراء الحكم إلى نفس اليتيم وإلى المجنون نفساً ومالًا، وإلى الغائب و المحجور عليه؟
الظاهر هو العدم: أمّا على احتمال إنشاء الإجازة بنفس قوله عليه السلام:
«لا بأس به»
فلأنّ الإجازة و الإنشاء لموضوع لا تكون إجازة لموضوع آخر مغاير له، وما قرع الأسماع من إلغاء الخصوصية ليس هذا مورده.
وكذا على القول: بأنّ ذلك كاشف عن إجازة سابقة؛ فإنّ الموضوع الخاصّ لا يكشف عن موضوع أعمّ أو أجنبيّ.
والظنّ بعدم الفرق بين النفس و المال، أو بين المجنون ومثله وبين الصغير، غير مغنٍ عن الحقّ، ودعوى القطع عهدتها على القاطع، وأ نّى لنا القطع بذلك؟!
بل وكذا على القول: بأ نّه حكم إلهي؛ فإنّ غاية ما يمكن دعواه هو إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى سائر التصرّفات غير البيع و القسمة، كالإجارة و المضاربة
[١] كفاية الاصول: ٢٣٩.