موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٠ - دلالة صحيحة الأشعري على ولاية العدول
فقال:
«إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك» [١].
ويأتي فيها ما تقدّم في رواية ابن بزيع؛ من احتمال نصب شرعي، أو إجازة شرعية إلهية، أو نصب سلطاني، أو إجازة منه [٢].
نعم، لا يحتمل فيها الإجازة الشخصية؛ لأنّ الظاهر من السؤال و الجواب هو التكليف الكلّي.
و أمّا احتمال النصب بالنسبة إلى نفس الصغير، فلا وجه له، لا فيها ولا في غيرها من الروايات، كما أنّه لا ظهور لها ولا لغيرها إلّافي أصل الجواز، لا النصب بالنسبة إلى المال أيضاً لو كان للنصب وجه صحّة بالنسبة إليه.
نعم، يحتمل فيها- كغيرها- أن يكون الجواز حكماً شرعياً، وأن يكون إجازة من الإمام عليه السلام، و قد مرّ أن لا ظهور لكلامه في بيان الحكم الإلهي في مثل المقام الذي كان له ولاية أمره، بل هو محتمل، كما أنّ الإجازة السلطانية أيضاً محتملة [٣].
ثمّ إنّ في قوله عليه السلام:
«إذا كان الأكابر من ولده معه ...»
إلى آخره، احتمالين:
أحدهما: رجوع ضمير (معه) إلى القاضي الذي تراضوا به، ويكون المراد أنّ القاضي المذكور إذا باع بمحضر عدل لا بأس به، فتدلّ على لزوم نظارة
[١] الكافي ٧: ٦٦/ ١؛ تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٩/ ٩٢٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧١٥- ٧١٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧١٧.