موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٦ - بيان سهم الإمام عليه السلام
الأئمّة عليهم السلام لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [١].
و هذا ضروري الفقه، ففي الأنفال ونحوها تأتي الاحتمالات المتقدّمة [٢] في السهم، والأظهر فيها ما تقدّم، ومقتضى ولايته أنّ له أخذ بعض الأنفال لنفسه لو اقتضت المصلحة.
وعلى ذلك، يكون الفقيه في عصر الغيبة وليّاً للأمر ولجميع ما كان الإمام عليه السلام وليّاً له، ومنه الخمس، من غير فرق بين سهم الإمام وسهم السادة، بل له الولاية على الأنفال و الفيء، والتفصيل في محلّه [٣].
ثمّ إنّ المتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ للفقيه جميع ما للإمام عليه السلام، إلّاإذا قام الدليل على أنّ الثابت له عليه السلام ليس من جهة ولايته وسلطنته، بل لجهات شخصية؛ تشريفاً له، أو دلّ الدليل على أنّ الشيء الفلاني و إن كان من شؤون الحكومة و السلطنة، لكن يختصّ بالإمام عليه السلام ولا يتعدّى منه، كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدفاعي [٤]، و إن كان فيه بحث وتأمّل.
وليعلم: أنّ كلّ ما ورد ثبوته للإمام، أو السلطان، أو و الي المسلمين، أو وليّ الأمر، أو للرسول، أو النبي، أو ما يشابهها من العناوين، يثبت بأدلّة الولاية للفقيه.
[١] النساء (٤): ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٠١- ٧٠٢.
[٣] يأتي في الجزء الثالث: ٢٦.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٧٨؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٤٣؛ الروضة البهيّة ٢: ١٠؛ كشف الغطاء ٤: ٢٨٩؛ جواهر الكلام ٢١: ١١.