موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٤ - بيان سهم الإمام عليه السلام
وسهم رسول اللَّه لُاولي الأمر من بعد رسول اللَّه» [١].
ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام فيها:
«وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من اللَّه»
ضرورة أنّ القسم الثالث للإمام حال إمامته، لا حال إمامة غيره، ولهذا كانت الأسهم جميعاً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، لا للحسنين عليهما السلام؛ لأنّهما لم يكونا إمامين في عصره.
ثمّ إنّ نكتة جعل السهام ثلاثة، مع أنّ حكمها في جميع الأعصار واحد- ففي عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن لسهم اللَّه حكم غير ما لسهم رسول اللَّه، وكذا سهم الإمام- لعلّها بيان مقام ولاية الرسول وذوي القربى، وتعظيمهم بأن جعل اللَّه تعالى سهماً لنفسه، وسهماً لرسول اللَّه، وسهماً للإمام بعده، وجعل رسول اللَّه وليّاً على السهام كالإمام في عصره.
و أمّا تثليث سهام السادة، فلبيان أنّ اليتامى و المساكين وأبناء السبيل- من أهل البيت- مصارف، ويكون ارتزاقهم منها، كبيان المصرف في الزكاة.
وبالجملة: من تدبّر في مفاد الآية و الروايات، يظهر له أنّ الخمس بجميع سهامه من بيت المال، والوالي وليّ التصرّف فيه، ونظره متّبع بحسب المصالح العامّة للمسلمين، وعليه إدارة معاش الطوائف الثلاث من السهم المقرّر ارتزاقهم منه حسب ما يرى.
كما أنّ أمر الزكوات بيده في عصره؛ يجعل السهام في مصارفها حسب ما يرى من المصالح، هذا كلّه في السهمين.
[١] الكافي ١: ٥٣٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.