موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠١ - بيان سهم الإمام عليه السلام
و قد ورد في الروايات:
«أنّ ما للَّههو للرسول» [١].
والملكية التكوينية التي قد تمور في بعض الألسن موراً [٢]، ممّا لا صحّة لها في مثل المقام الذي هو مقام بيان حكم فقهي عقلائي، لا بيان الدقائق الفلسفية والعرفانية، مع أنّ القرائن قائمة على عدم إرادتها.
و أمّا مالكية التصرّف و الأولوية من كلّ أحد، فلا مانع من اعتبارها له تعالى عند العقلاء، بل يرى العقلاء أنّه تعالى أولى بالتصرّف في كلّ مال ونفس و إن كانت ماهية الأولوية أمراً اعتبارياً، لكنّها اعتبار معقول واقع من العقلاء.
فقوله تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ معناه أنّه تعالى وليّ أمره، فحينئذٍ إن حمل قوله تعالى: وَ لِلرَّسُولِ على ولاية التصرّف، فلا إشكال فيه بحسب اعتبار العقلاء، ولا بحسب ظواهر الأدلّة ولوازمها.
وتؤكّده وحدة السياق؛ ضرورة أنّ التفكيك خلاف الظاهر يحتاج إلى دلالة.
و أمّا إن حمل على الملكية الاعتبارية؛ بحيث يكون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مالكاً نحو مالكيته الشخصية لثوبه وفرسه، فمع أنّه يستلزم التفكيك المخالف للظاهر، مخالف للنصّ و الفتوى [٣]؛ فإنّ كونه له- بهذا المعنى- لازمه التوريث لورثته،
[١] راجع وسائلالشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١ و ٦ و ٩.
[٢] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٤٢٢؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٢: ٣٨١، و ٣: ١٦.
[٣] النهاية: ١٩٨؛ شرائع الإسلام ١: ١٦٤- ١٦٥؛ قواعد الأحكام ١: ٣٦٣؛ جواهر الكلام ١٦: ٨٧.