موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٠ - بيان سهم الإمام عليه السلام
رسول اللَّه للإمام» [١]
أو
«أنّ الزائد يرجع إلى الوالي، والتقسيم بنظره» [٢]
كما لا يخفى، هذا جملة من الكلام في سهم السادات.
بيان سهم الإمام عليه السلام
و أمّا في سهم الإمام عليه السلام، فلأنّ المفهوم من الكتاب و السنّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- وكذا الأئمّة الطاهرين سلام اللَّه عليهم- أولياء التصرّف في السهم كلّ في عصره، لا أنّه ملك لهم.
فقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ... [٣] إلى آخره، ظاهر فيما ذكرناه عند التأمّل؛ فإنّه لا إشكال في أنّ مالكيته تعالى للسهم ليست كمالكية زيد لثوبه؛ أيالمالكية الاعتبارية، ضرورة عدم اعتبار العقلاء الملكية- بهذا المعنى- له تعالى؛ بحيث لو وكّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ببيعه خرج عن ملكه، ودخل ثمنه فيه، و هذا واضح.
مع أنّ اعتبار الملكية الاعتبارية له تعالى ولرسول اللَّه- معاً- غير معقول، لا عرضاً، ولا طولًا، بل الطولية لا ترجع إلى محصّل، ولتحقيقه مقام آخر [٤]،
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢ و ٦ و ٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٣] الأنفال (٨): ٤١.
[٤] راجع ما يأتي في الجزء الثالث: ٢١.