موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٩ - بيان سهم السادة
خمسة أوجه، وجه الإمارة ووجه العمارة ...».
ثمّ قال:
«فأمّا وجه الإمارة، فقوله:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ [١]
فجعل للَّهخمس
الغنائم ...» [٢]
إلى آخره. فترى كيف جعل الخمس بأجمعه من وجوه الإمارة والولاية.
كما أنّه لا شبهة في أنّ السهام لا تقسم بين الطوائف الثلاث على السواء، بل هو موكول إلى نظر الوالي، ففي صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام: فقيل له:
أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر، وصنف أقلّ، ما يصنع به؟
قال:
«ذاك إلى الإمام عليه السلام، أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟! كذلك الإمام» [٣].
ثمّ إنّ الروايات التي وردت في تقسيم الخمس ستّة أقسام- وفي بعضها
«فلا يخرج منهم إلى غيرهم» [٤]
- محمولة على الجعل التشريعي الابتدائي، أو على مورد قلّة الخمس وعدم الكفاية.
ولا ينافي ذلك ما ورد متكرّراً من:
«أنّ سهم اللَّه لرسول اللَّه، وسهم
[١] الأنفال (٨): ٤١.
[٢] رسالة المحكم و المتشابه (تفسير النعماني): ٤٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتابالخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٣] الكافي ١: ٥٤٤/ ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٢٥/ ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبوابقسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.