موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٦ - الاستدلال بالتوقيع المبارك
فإنّ زرارة ومحمّد بن مسلم وأشباههما أيضاً أقوالهم حجّة، وليس لأحد ردّهم وترك العمل برواياتهم، و هذا واضح.
بل المراد بكونه وكون آبائه الطاهرين عليهم السلام حجج اللَّه على العباد، أنّ اللَّه تعالى يحتجّ بوجودهم وسيرتهم وأعمالهم وأقوالهم، على العباد في جميع شؤونهم، ومنها العدل في جميع شؤون الحكومة.
فأمير المؤمنين عليه السلام حجّة على الامراء وخلفاء الجور، وقطع اللَّه تعالى بسيرته عذرهم في التعدّي عن الحدود، والتجاوز و التفريط في بيت مال المسلمين، والتخلّف عن الأحكام، فهو حجّة على العباد بجميع شؤونه.
وكذا سائر الحجج، ولا سيّما وليّ الأمر الذي يبسط العدل في العباد، ويملأ الأرض قسطاً وعدلًا، ويحكم فيهم بحكومة عادلة إلهية.
وأ نّهم حجج اللَّه على العباد أيضاً؛ بمعنى أنّه لو رجعوا إلى غيرهم في الامور الشرعية و الأحكام الإلهية- من تدبير امور المسلمين، وتمشية سياستهم، وما يتعلّق بالحكومة الإسلامية- لا عذر لهم في ذلك مع وجودهم.
نعم، لو غلبت سلاطين الجور، وسلبت القدرة عنهم عليهم السلام، لكان عذراً عقلياً مع كونهم أولياء الامور من قبل اللَّه تعالى.
فهم حجج اللَّه على العباد، والفقهاء حجج الإمام عليه السلام، فكلّ ما له لهم؛ بواسطة جعلهم حجّة على العباد، ولا إشكال في دلالته لولا ضعفه.
مضافاً إلى أنّ الواضح من مذهب الشيعة، أنّ كون الإمام حجّة اللَّه تعالى، عبارة اخرى عن منصبه الإلهي وولايته على الامّة بجميع شؤون الولاية، لا كونه مرجعاً في الأحكام فقط، وعليه فيستفاد من قوله عليه السلام:
«فإنّهم حجّتي عليكم،