موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٩ - الاستدلال بمرسلة الفقيه
وليس لنا طريق إلى سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورواياته إلّامن قبل الأئمّة الهداة عليهم السلام، والرواية من غير طريقهم في غاية القلّة.
و أمّا بالنسبة إلى المرسلة التي ليس لها هذا الذيل، فلأنّه- مع إمكان أن يقال: إنّ هذه الجملة سقطت، إمّا من قلم المصنّف رحمه اللَّه تعالى، أو النسّاخ؛ فإنّ في دوران الأمر بين زيادة جملة وسقوطها يكون الثاني أولى، لغاية بعد الأوّل، وزيادة وقوع الثاني عند الاستنساخ، و إن كان هو أيضاً خلاف الأصل في نفسه- لا شكّ في أنّ المطلوب من بسط السنّة، هو بسط سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وروايتها، لا ما ينسب إليه ولو كان كذباً وعلى خلاف سنّته.
والذي يتيسّر له إحراز السنّة، وعلاج المتعارضين بالموازين التي قرّرت في محلّها؛ ممّا وردت عنهم عليهم السلام وغير ذلك، وتشخيص المخالف للكتاب و السنّة عن الموافق لهما، هو المجتهد المتبحّر و المحدّث الفقيه، لا ناقل الحديث كائناً من كان.
مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع ترشدنا إلى ذلك؛ فإنّ منصب خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و الولاية من قبله، لا يعقل أن يكون لرجل عامّي غير مميّز لأحكام اللَّه تعالى؛ بمجرّد حكاية أحاديث، فهو كالمستنسخ للأحاديث.
و قد يتوهّم: أنّ لازم جعل الخلافة للفقهاء كونهم في عرض الأئمّة عليهم السلام، وسيجيء دفعه [١] بعد ذكر الروايات.
[١] يأتي في الصفحة ٦٩١.