موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦١ - ما يعتبر في الوالي
إلى زمان الغيبة، فهم ولاة الأمر، ولهم ما للنبي صلى الله عليه و آله و سلم من الولاية العامّة، والخلافة الكلّية الإلهية.
أمّا في زمان الغيبة، فالولاية و الحكومة و إن لم تجعل لشخص خاصّ، لكن يجب- بحسب العقل و النقل- أن تبقيا بنحو آخر؛ لما تقدّم من عدم إمكان إهمال ذلك، لأنّهما ممّا تحتاج إليه الجماعة الإسلامية [١].
و قد دلّت الأدلّة على عدم إهمال ما يحتاج إليه الناس، كما تقدّم بعضها [٢]، ودلّت على أنّ جعل الإمامة لأجل لمّ الفرقة، ونظام الملّة، وحفظ الشريعة وغيرها، والعلّة متحقّقة في زمن الغيبة، ومطلوبية النظام وحفظ الإسلام معلومة، لا ينبغي لذي مسكة إنكارها.
ما يعتبر في الوالي
فنقول: إنّ الحكومة الإسلامية لمّا كانت حكومة قانونية، بل حكومة القانون الإلهي فقط، و إنّما جعلت لأجل إجراء القانون، وبسط العدالة الإلهية بين الناس، لا بدّ في الوالي من صفتين، هما أساس الحكومة القانونية، ولا يعقل تحقّقها إلّابهما:
إحداهما: العلم بالقانون.
وثانيتهما: العدالة.
ومسألة الكفاية داخلة في العلم بنطاقه الأوسع، ولا شبهة في لزومها في
[١] تقدّم في الصفحة ٦٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٥٨.