موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - ضرورة الحكومة الإسلامية
عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، ولا سيّما مع هذه السنين المتمادية، ولعلّها تطول- والعياذ باللَّه- إلى آلاف من السنين، والعلم عنده تعالى.
فهل يعقل من حكمة الباري الحكيم إهمال الامّة الإسلامية، وعدم تعيين تكليف لهم؟!، وهل يرضى الحكيم بالهرج و المرج واختلال النظام، ولم يأتِ بشرع قاطع للعذر؛ لئلّا تكون للناس عليه حجّة؟!
وما ذكرناه و إن كان من واضحات العقل؛ فإنّ لزوم الحكومة لبسط العدالة، والتعليم و التربية، وحفظ النظم، ورفع الظلم، وسدّ الثغور، والمنع عن تجاوز الأجانب، من أوضح أحكام العقول، من غير فرق بين عصر وعصر، أو مصر ومصر، ومع ذلك فقد دلّ عليه الدليل الشرعي أيضاً، ففي «الوافي» عقد باباً «في أ نّه ليس شيء ممّا يحتاج إليه الناس إلّاو قد جاء فيه كتاب أو سنّة» وفيه روايات:
منها: رواية مرازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء، حتّى و اللَّه ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد، حتّى لا يستطيع عبد يقول: «لو كان هذا انزل في القرآن» إلّاو قد أنزل اللَّه تعالى فيه» [١].
وقريب منها غيرها [٢]، ونظيرها- تقريباً- في خطبة حجّة الوداع [٣].
وفي صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث:
«إنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قال: الحمد للَّهالذي لم يخرجني من الدنيا
[١] الكافي ١: ٥٩/ ١؛ الوافي ١: ٢٦٥/ ٢٠٥.
[٢] الكافي ١: ٥٩/ ٢ و ٤؛ راجع الوافي ١: ٢٦٥- ٢٧٤.
[٣] الكافي ٢: ٧٤/ ٢.