موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٩ - حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب و الجدّ
أو دنيوية، ويبقى في الإطلاق ما فيه الصلاح و الغبطة، وما لم يشتمل على الفساد، و إن لم تكن فيه مصلحة.
كما تدلّ على ذلك أيضاً موثّقة [١] عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها:
«الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً»
على رواية الكليني قدس سره [٢] والروايات الواردة في تقويم الأب جارية ولده الصغار، كصحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يكون لبعض ولده جارية، وولده صغار، هل يصلح أن يطأها؟
فقال:
«يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها، ويكون لولده عليه ثمنها» [٣]
وقريب منها غيرها [٤].
والظاهر منها أنّ الوالد له التصرّف الاعتباري بالبيع و الشراء في مال ابنه الصغير، لكن لا بما يوجب الفساد، فالقيمة العادلة لا غبطة فيها إلّافي بعض الأحيان ولا فساد.
فتحصّل ممّا مرّ كفاية عدم المفسدة.
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابنبكير، عن عبيد بن زرارة. والحسن بن علي بن فضّال وعبداللَّه بن بكير كلاهما فطحيان ثقتان. رجال النجاشي: ٢٤/ ٧٢؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٤٥/ ٦٣٩، و ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٥/ ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٧١/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٧١/ ١١٦٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢١: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤٠، الحديث ٣ و ٤.