موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٨ - حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب و الجدّ
عبيد بن زرارة [١] وعلي بن جعفر [٢] المتقدّمتين، حيث علّل نفوذ تزويج الجدّ وتقدّمه على الأب:
«بأنّ الأب وماله لوالده»
أو
«أنّ الابنة ووالدها لجدّها».
وثانيهما: مورد التصرّف الخارجي في ماله، كرواية «العلل» [٣] وسعيد بن يسار [٤] ولا سيّما الثانية.
ويمكن أن يقال في تقريب الإطلاق حتّى في مورد الإضرار: إنّ التعبير
«بأنّ الولد وماله للوالد»
- بعد كونه تنزيلًا في الأحكام- يقرّب صحّة التصرّف وجوازه حتّى مع الإضرار، فإنّ الاعتبار هو تصرّفه في ماله، لا مال غيره.
وكيف كان: لو فرض الإطلاق يتقيّد بالروايات المقيّدة، كصحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجل: أنت ومالك لأبيك»
. ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام:
«ما احبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّاما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد» [٥].
فيظهر منها حدود جواز التصرّف ومقدار التنزيل، و هي مقدّمة بل حاكمة على جميع الروايات الواردة في المقام، سواء فيها ما اشتملت على ذكر النبوي وغيره، فتخرج من الإطلاق- على فرضه- التصرّفات الضررية وما هو فساد عرفاً، كتزويج الصغيرة بغير كفوها، أو بمن اشتمل التزويج به على مفسدة دينية
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٢٦، الهامش ٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٢٤، الهامش ٣.
[٥] الكافي ٥: ١٣٥/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٣/ ٩٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٢.