موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٧ - حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب و الجدّ
التعليل كون إذن الأب نافذاً في مطلق التصرّف في ماله ولو كانت فيه مضرّة، فضلًا عمّا إذا لم تكن مصلحة.
وبالجملة: الميزان هو الأخذ بالكبرى وإطلاقها، كما هو الوجه في سائر المقامات، كالأخذ بكبرى
«لا تنقض اليقين بالشكّ» [١]
مع ورودها في مورد الطهور.
ولكنّ الإطلاق هاهنا مشكل:
أمّا بالنسبة إلى مورد الإضرار، فلا ينبغي الإشكال فيه؛ ضرورة أنّه لا ينقدح من ذلك في ذهن أحد أنّ للوليّ أن يفعل في مال المولّى عليه ما يوجب فناءه وتلفه، أو يهبه لمن يشاء.
و أمّا في مورد عدم الصلاح، فلا يمكن الجزم بالإطلاق بعد وجود خصوصية في المورد يمكن للمتكلّم الاتّكال عليها؛ فإنّ العمل بمال اليتيم فيه صلاح له، لتنمية ماله بالتجارة، وحصول الربح له، و هذه الخصوصية توجب عدم الاعتداد بالإطلاق.
و هذا بخلاف مثل روايات الاستصحاب، فإنّ الأخذ بالإطلاق فيها لا مانع منه، بل مناسبة الحكم و الموضوع تؤيّد نفي الخصوصية لو احتملت دخالتها.
فالعمدة، الروايات الوارد فيها قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنت ومالك لأبيك»
و قد تقدّم أنّها وردت في موردين:
أحدهما: مورد التصرّفات الاعتبارية كالتزويج، مثل روايتي
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١، و ٢: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٤، الحديث ٢.