موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٣ - الاستدلال بآية النبأ على الاعتبار
قبال حرمة الموطوء، فإنّ قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [١] حكم حيثي للبهيمة مقابل السباع مثلًا، وليس فيه إطلاق حتّى يعارض ما دلّت على حرمة الموطوء.
بخلاف الآية الشريفة، فإنّها كافلة لحكم فعلي، له إطلاق على فرض الدلالة، فتعارض دليل اعتبار قول الأولياء.
كما أنّ «من ملك شيئاً ملك الاقرار به» لو كان مفاد رواية أو معقد إجماع- يكشف عن الحكم على هذا العنوان- لكان مفاده معارضاً للآية الكريمة بالعموم من وجه، فلا بدّ من الأخذ بها، ورفض إطلاق الرواية أو معقد الإجماع.
نعم، لو كان خصوص قبول إخبار الوليّ الفاسق مجمعاً عليه يؤخذ به، وتقيّد به الآية الكريمة.
كما أنّه لو كان دليل لفظي على أنّ المالك لشيء تسمع إقراراته وإخباراته بالنسبة إليه، أمكن أن يقال: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنت ومالك لأبيك» [٢]
ينزّل غير المالك منزلته في الأحكام، ويقدّم على إطلاق الآية.
هذا، ولكن التحقيق: أنّ الآية الكريمة لا تدلّ على رفض قول الفاسق مطلقاً؛ فإنّ مورد نزول الآية [٣] والتعليل بعدم إصابة القوم بجهالة، دليل على أنّه في المهمّات- نحو خبر الوليد بكفر بني المصطلق- لا يصحّ الاعتماد على الخبر
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢٣ و ٦٣٢.
[٣] التبيان في تفسير القرآن ٩: ٣٤٣؛ مجمع البيان ٩: ١٩٨.