موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٢ - الاستدلال بآية النبأ على الاعتبار
الظالمين، والركون إليهم» [١].
وفي رواية الأعمش في عدّها:
«وترك معاونة المظلومين، والركون إلى الظالمين» [٢].
مضافاً إلى أنّ الظالم- عرفاً- هو الذي ظلم غيره، والفاسق ليس ظالماً عرفاً.
الاستدلال بآية النبأ على الاعتبار
و أمّا آية النبأ، فتارة يستدلّ بها لرفض أقوال الأولياء مع فسقهم، فيقال: إنّ بين مفاد الآية ودليل جعل الولاية- بلازمه- تعارض العموم من وجه؛ لأنّ لازم جعل الولاية هو قبول إقراراته وإخباراته بالنسبة إلى ما تولّاه، وإطلاقه يقتضي وجوب قبول قول الوليّ الفاسق، والآية الشريفة بإطلاقها تشمل الوليّ الفاسق، فيتعارضان فيه، فيجب رفع اليد عن مفاد الأخبار؛ لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب.
وما قيل: من أنّ عدم قبول قول الفاسق من حيث هو، غير منافٍ لقبول إقراراته وإخباراته من حيث ولايته ووكالته؛ حيث إنّ «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» [٣] غير وجيه؛ لأنّ ما ذكر إنّما هو في الحكم الحيثي، كحلّية الغنم في
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٧؛ تحف العقول: ٤٢٣؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣.
[٢] الخصال: ٦١٠/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٧١.