موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٧ - دليل صاحب الإيضاح على اعتبار العدالة
ويدلّ على عدم اعتبارها في الجدّ ترك الاستفصال وإطلاق التعليل في رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة [١] بل إطلاق التعليل في رواية علي بن جعفر المتقدّمة [٢] فلا إشكال في الإطلاق.
دليل صاحب الإيضاح على اعتبار العدالة
إنّما الكلام في الموانع التي ذكرها القائل بالاعتبار، مثل ما عن «الإيضاح»:
من أنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه، ولا يصرف عن ماله، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته وإخباراته عن غيره [٣].
وحاصله يرجع إلى: أنّ تولية أمره إليه تؤول أحياناً إلى تلف مال الصغير.
وأنت خبير: بأنّ رفع اليد عن الحجّة القائمة- و هي إطلاق الأدلّة- لا يمكن إلّا مع قيام حجّة شرعية أو عقلية غير ممكنة الدفع، ومع إيجاد الاحتمال، لا يصحّ الأخذ بالدليل العقلي؛ لرفع اليد عن الحجّة القائمة.
وفي المورد لو احتملنا أنّ في ترك الولاية للأب و الجدّ- ولو كانا فاسقين- مفسدة غالبة على تلف مال الصغير أحياناً، فلا دافع لهذا الاحتمال، ولا يجوز رفع اليد عنها معه.
مع إمكان أن يقال: لو لم يجعل الشارع الولاية للأب و الجدّ الفاسقين، فإن أهملها ولم يعيّن حافظاً لأموال الصغار، فالفساد أفحش، ولو لم يهمل وجعل
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢٤.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٦٢٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٦.