موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٣ - مسألة ولاية الأب و الجدّ
فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟
فقالوا: نكاحه باطل.
قال: ثمّ أقبل عليّ فقال: ما تقول يا أبا عبداللَّه؟
فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه، فقلت لهم: ألستم فيما تروون أنتم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنت ومالك لأبيك»؟!
قالوا: بلى.
فقلت لهم: فكيف يكون هذا و هو وماله لأبيه، ولا يجوز نكاحه؟!
قال: فأخذ بقولهم وترك قولي» [١].
أقول: بعد تعذّر الأخذ بظاهرها، على فرض ظهورها في مملوكية الابن وملكه لأبيه- مع إمكان إنكار الظهور، خصوصاً في مثل المورد الذي لا يكون الابن رقّاً، وفرض كون المال للابن- لا بدّ من حملها على معنى كنائي، كما يقول العرف في مورد صحّة تصرّف الغير أو جوازه: «بأنّ العبد وما في يده لمولاه» فيراد نفوذ تصرّف الأب، إمّا في المورد خاصّة، و هو بعيد.
أو في كلّ مورد كان فيه الابن وليّ التصرّف، كمال ابنه ونحوه، لا مال نفسه، و هو خلاف إطلاقها.
أو في كلّ مورد كان فيه الابن نافذ التصرّف وجائزه حتّى في أمواله، كما هو مقتضى الإطلاق، خرجت منه أمواله حال كبره إلّاما استثني، وبقي الباقي،
[١] الكافي ٥: ٣٩٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٥.