موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٧ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
- الذي هو ظاهر في المشاع، أو في المشاع من الحصّتين- لا يوجب صرف هذا الظاهر كما لا يخفى عند التأمّل.
و أمّا ظهور مقام التصرّف في تصرّفه في ماله، أو في تصرّفه فيما له السلطنة عليه [١]، فإن كان المراد منه أنّ الغلبة تكون أمارة عقلائية على أنّ تصرّفه في ماله، كما قد يقال نظيره في الشبهة غير المحصورة، فهو كما ترى، ولا سيّما في مثل المقام الذي كان المال مشتركاً بينهما، بعد الغضّ عن أنّ الأمارة إنّما هي لكشف المراد، والمقام خارج منه رأساً.
و إن كان المراد أنّ الغلبة موجبة للانصراف، فلا يبعد في غير المقام، و أمّا في المقام، فحيث كان المفروض ظهور النصف في المشاع، أو في المشاع من الحصّتين، فلا معنى لانصراف مقام التصرّف؛ فإنّ مقام التصرّف تابع في الظهور لموضوعه، ولا يعقل دفعه عن الظهور، ولا سيّما بعد فرض معلومية عدم إرادته إلّا النصف.
و أمّا دعوى: ظهور «بعت» و «ملّكت» في كون البائع هو بنفسه بائع، لا بما هو منزّل منزلة الغير، أو ظهوره من حيث إسناده إلى نفسه في التمليك الحقيقي لا الإنشائي [٢].
أو دعوى: أنّ التمليك ليس إلّاالتسبّب إلى الملكية، واتّخاذ الملك لنفسه كأ نّه ليس بقيد عرفاً، بخلاف الاتّخاذ لغيره [٣]، فمقتضى إطلاق الكلام عدم كونه للغير
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٥.