موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٦ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
المختصّ بالمنشئ [١]- غير وجيه، سواء قلنا: بظهور «النصف» في المشاع بلا عنوان، أو في النصف المملوك لهما مع خلوّ إرادته إلّاعن النصف وغفلته عن اللوازم و الملازمات العقلائية، كمن غفل عن أنّ النصف له؛ فإنّ جريان أصالة الصحّة في مثله ممنوع.
مضافاً إلى أنّ محطّ جريان أصالة الصحّة إنّما هو فعل الفاعل، فإذا كان عمله مردّداً بين الصحيح و الفاسد، يحمل على صحيحه؛ لبناء العقلاء على ذلك، وفي المقام الذي لم يرد إلّاالنصف، لا يقتضي فعله إلّاصحّة إنشائه على النصف، فلو شكّ في صحّة إنشائه- بوجه من الوجوه- يحمل على الصحيح.
و أمّا النفوذ لأجل اشتراطه بأمر عقلائي أو شرعي خارج عن فعل المنشئ، فهو خارج عن محطّ أصالة الصحّة.
نعم، لو كان فقد الشرط الشرعي أو العقلائي، موجباً لبطلان المعاملة الإنشائية، فدار الأمر بين الصحيح و الفاسد، يحمل على الصحيح، فلو شكّ في أنّ ما حصّله في التجارة من التجارة بالخمر، أو التجارة الربوية، يحمل على الصحّة ويحكم بحلّية ما في يده.
و أمّا لو أنشأ معاملة، ويحتمل أن يكون في نفوذه شرط آخر، مع صحّة إنشائه ومنشئه، فالحمل على الصحّة لا يقتضي تحقّق شرطه؛ لأنّ فقد الشرط لا يؤثّر في بطلان فعله.
فالحمل على الصحّة في المقام الذي يعلم أنّ إنشاءه وقع على النصف بما هو
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٤.