موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
في بيع حصّته، كما أنّ الأمر كذلك في جميع الهيئات الكلامية.
فإذا قيل: «أكرم العالم العادل يوم الجمعة» لا يدلّ «العالم» إلّاعلى معناه، ولا يريد المتكلّم منه إلّامعناه، وكذلك سائر المفردات، لكن بعد ضمّ بعضها إلى بعض يفيد ما هو المراد جدّاً.
و قد يقال: محطّ البحث خلوّه عن الإرادة التفصيلية، مع تعلّق إرادته الجدّية إجمالًا بما يقتضيه ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام [١].
و هو لا يدفع الإشكال؛ لأنّ الإرادة التفصيلية لا تعتبر في المعاملات، بل المعتبر هو الارتكازي منها، فحينئذٍ مع التفات المنشئ إلى الواقعة ولو إجمالًا، يكون مريداً لكون النصف المملوك له مبيعاً.
فالالتفات إلى ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام، لا ينفكّ عن الإرادة الإجمالية والارتكازية بانتقال ماله، و هو منافٍ لفرض خلوّه عن الإرادة، وعدم قصده إلّا مفهوم النصف.
ومع فرض عدم التفاته- ولو ارتكازاً وإجمالًا- إلى مقتضيات الاصول العقلائية ومقتضى المقام، لا موقع لجريان الاصول رأساً، ولا لجريانها لكشف مراده؛ فإنّ جريانها موقوف على نحو التفات من المتكلّم، نظير قاعدة أصالة الصحّة وقاعدة التجاوز، فإنّهما لا تجريان في الغافل مع احتمال انطباق الصحيح قهراً على العمل.
وممّا ذكرنا يظهر: أنّ التمسّك بأصالة الصحّة- لكشف كون المبيع نصفه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤١.