موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٤ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
ولا ترجيح فيه، ولا تخصّص له، لكن الإجازة من أيّهما وقعت صارت معيّنة ومخصّصة.
و هذا بوجه نظير قوله: «بعت هذا لأحدكما بعشرة» فقبل أحدهما؛ فإنّ القبول معيّن ومخصّص، ولا وجه للبطلان في المثال فضلًا عن المقام.
ثمّ إنّ صور المسألة كثيرة نتعرّض لمهمّاتها:
حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
منها: ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره، و هو ما إذا علم أنّه لم يقصد إلّامعنى هذا اللفظ [١]؛ أيأنشأ البيع جدّاً على هذا العنوان بما له من المعنى.
ولا بدّ أوّلًا: من بيان محطّ البحث، فإن كان محطّه ما إذا لم يرد إلّاهذا المفهوم حتّى في ضمن الهيئة الكلامية- بأن يكون غافلًا عن الاصول العقلائية والظواهر المدّعاة، كظهور التصرّف في كونه في ماله، وظهور البيع في بيع ماله- فلا وجه صحيح للنزاع، ولا تنطبق الاصول المذكورة عليه؛ فإنّها لكشف المراد، والفرض أنّ المراد معلوم، ومع الغفلة عن تلك الاصول ولو ارتكازاً، لا معنى لجريانها.
و إن كان محطّه عدم إرادة غير النصف بحسب الاستعمال الأفرادي، و إن كان الجدّ ولو ارتكازاً على خلافه؛ جرياً على الاصول العقلائية، فلا معنى للنزاع أيضاً؛ فإنّه أراد بيع ماله جدّاً، فإنّ النصف و إن كان ظاهراً في معناه لا غير، ولا تعقل إرادة غير معناه منه حقيقة، لكن لحوق دوالّ اخر يجعل الكلام ظاهراً
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٢١.