موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٦ - ٢- حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
بل يمكن أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع»
من غير ذكر ضمير الخطاب فيه، مع ذكره في الجارية؛ لأجل عدم لزوم كون المتاع لهم.
وبالجملة: الاشتراء منهم صادق في مورد الوكالة، والفضولية حال إجراء صيغة البيع، ولا يعقل تغيّره عمّا هو عليه بالإجازة وعدمها، فدلّت الرواية على الصحّة حتّى مع ردّ الفضولي، ولا سيّما مع كون الأمر بالضميمة حكماً تعبّدياً كما تقدّم.
ونحوها موثّقة سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يشتري العبد و هو آبق عن أهله.
قال:
«لا يصلح إلّاأن يشتري معه شيئاً آخر، ويقول: أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه»
، كذا في «الفقيه» و «التهذيب» [١].
وفي الكافي [٢]:
«فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشيء».
فإنّ صدرها كالصحيحة، يقتضي إطلاقه عدم الفرق بين كون الضميمة لمالك العبد وعدمه، بل يشمل الفضولي أيضاً.
و أمّا قوله عليه السلام:
«فإن لم يقدر»
فظاهره غير معمول به وغير ممكن الالتزام.
ويحتمل أن يكون المقصود أنّه لو لم يقدر على العبد، فلم يذهب ماله
[١] الفقيه ٣: ١٤٢/ ٦٢٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤٠.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٩/ ٣.