موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية و البصرية»، أعمّ من أن تكون دراهم الرفقة مخلوطة، أو خلطوها حين البعث؛ لعدم الداعي إلى إفرازها في ظروف متعدّدة بعد ما كان السعر معلوماً، والمقدار معهوداً.
فقوله عليه السلام في مقام الجواب:
«أفلا يجعلون فيها ذهباً!»
بلا استفصال، تستفاد منه الصحّة ولو كان الذهب من واحد منهم، بعد وقوع المعاملة على المجموع.
مع أنّ مقتضى إطلاقه أيضاً ذلك، فحينئذٍ لو كانت الضميمة من غير المالك تصحّ المبادلة، كما هي مقتضى القواعد أيضاً، على ما عرفت من أنّ اعتبار المماثلة إنّما هو حين البيع الإنشائي الذي هو حقيقة البيع [١].
كما أنّ مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي [٢] ورواية أبي بصير [٣] أيضاً، أنّ الضميمة لا يلزم أن تكون للمالك، بل مقتضى إطلاقهما الصحّة ولو كانت الضميمة من الغير بلا إذنه، فيستفاد منهما الصحّة مطلقاً.
بل الظاهر من الروايات أنّ الضميمة لأجل إخراج البيع عن عنوان «المثل بالمثل».
و قد عرفت: أنّ الاعتبار بالبيع الإنشائي الذي هو حقيقة البيع، لا بترتّب الأثر الذي هو حكم القانون عند العقلاء أو الشرع، فما هو فعل اختياري للمتعاملين إيقاع المبادلة وإنشاء البيع [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٥، الهامش ٢.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٣٧ و ٢٤٣، وفي هذا الجزء: ٣٦٠ و ٤٥١ و ٥٧١.