موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٠ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
وساقيه ...» إلى آخره، ويقول أيضاً: «إنّ شربها لفسادها وسكرها» ثمّ يقول:
«لا بأس بإ لقائها في كبسولة وأكلها مع ترتّب الفساد و السكر» فإنّه يعدّ ذلك تناقضاً في المقال، وتنافياً في الحكم، ولا يصحّ أن يقال: إنّ الشرب حرام، لا الأكل، و إنّ العلّة حكمة للتشريع.
أو يقال: «إنّ بيع المصحف من الكافر حرام، والعلّة فيه أن لا يدخل المصحف في سلطة الكفّار» ثمّ يقال: «لا بأس بهبته»، فهل يصحّ أن يقال: إنّ البيع حرام، والبيع ليس هبة، والعلّة ليست علّة حقيقية، بل حكمة للحكم؟!
والمقام كذلك؛ فإنّ اللَّه تعالى سمّى الربا «ظلماً» والأخبار ناطقة بأنّ علّة تحريمه ذاك وذلك، ثمّ وردت عدّة أخبار بأن لا بأس بأكل هذه الزيادة بحيلة [١]، مع أنّ المفاسد تترتّب عليه عيناً وبلا فرق بينهما، فهل يكون ذلك إلّاتهافتاً في الجعل، وتناقضاً في القانون، بل لغوية فيه مع تلك الاستنكارات و التشديدات؟!
وهل ترضى بالقول: بارتكاب الأئمّة عليهم السلام ما تترتّب عليه تلك المفاسد بحيلة؟!
فتلك الروايات وما هي لازم مفادها تحصيل الربا و الحيلة في أكل الربا، ممّا قال المعصوم عليه السلام في حقّها:
«ما خالف قول ربّنا لم نقله» [٢]
أو
«زخرف» [٣]
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠.
[٢] المحاسن: ٢٢١/ ١٣٠؛ الكافي ١: ٦٩/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٥.
[٣] المحاسن: ٢٢٠/ ١٢٨؛ الكافي ١: ٦٩/ ٣ و ٤؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠- ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤.