موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - أقسام الربا
والتشبّث له بالتعبّد في مثل هذه المسألة التي أدركت العقول مفاسد تجويزها ومصالح منعها، بعيد عن الصواب.
أقسام الربا
والتحقيق في حلّها موقوف على مقدّمة، و هي أنّ ما سمّاه الإسلام «رباً» وحرّمه قسمان:
الأوّل: الربا المعاوضي الجاري في النقود وفي المكيل و الموزون، كالحبوب ونحوها من المكيلات و الموزونات، فقد منع الشرع الأنور التعامل بها إلّامثلًا بمثل، و هذا القسم على قسمين:
أحدهما: ما إذا كان بين المثلين تفاضل في القيمة، كالأرزّ العنبر و الشنبة مثلًا، والصنف الأعلى من الحبوب و الأدنى، فقد تكون قيمة الأعلى أضعاف الأدنى، وكالليرة الإنكليزية مع العثمانية، وكالدراهم المختلفة في الجودة و الرداءة، وأمثال ذلك ممّا تختلف قيمها السوقية.
وأظهر منها الحنطة و الشعير والاصول و الفروع، وفرع أصل مع فرع آخر منه، كالجبن مع الزبد و السمن ممّا ألحقها الشارع بالمثلين، فمنع التعامل فيها إلّامثلًا بمثل، مع ما ترى من اختلاف القيم فيها.
وثانيهما: ما لم يكن كذلك، كالدينارين من صنف واحد، وكرّ من حنطة مع كرّ آخر من صنف واحد وصفة واحدة.
والقسم الثاني: الربا القرضي ممّا حرّمه الشارع، وشدّد عليه النكير بما لا مزيد عليه كتاباً وسنّة، و قد عدّ الكتاب أخذ الزائد عن رأس المال ظلماً،