موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - حكم المسألة بحسب القواعد
الأجزاء بالأسر هي المجموع [١]، ولأنّ المجموع لا وجود له ولا ملكية له كما صرّح به بعضهم [٢]، فلا معنى لمقابلة المجموع بالمجموع، فهاهنا عقود كثيرة وقصود كذلك، لا عقد وعقود.
و هذا الإشكال أوضح وروداً على من ادّعى: أن لا معنى لملكية المجموع [٣]، ولا معنى لتعلّق القصد و الرضا به، كما مرّت حكايته عنه [٤].
و أمّا نحن، فمع الغضّ عمّا تقدّم آنفاً- من عدم ربط إشكال الغرر و الجهالة بالمقام- نقول: إنّ كلّ مورد يكون فيه عقدان وثمنان مع جهالة ثمنهما، فهو باطل، كما لو قال: «بعت هذا ببعض العشرة، و هذا ببعضها الآخر».
و أمّا لو جمع بينهما بثمن واحد، فهو لا ينفكّ عن لحاظ الوحدة في المبيع؛ لعدم تعقّل بيع متعدّد مع وحدة الثمن، فحينئذٍ يكون بيعاً واحداً لا متعدّداً، ولا ينحلّ إلى بيعين، كما لو قال: «بعتهما بعشرة» أو «بعت هذا و هذا بعشرة» هذا مع جهالتهما بقيمة كلّ منهما.
و أمّا مع العلم بها، كما لو كان جزءاً مشاعاً، أو من صبرة واحدة، أو معلوم القيمة عندهما ولو كانا مختلفين جنساً وقيمة، فلا إشكال في عدم الجهالة، سواء كان المنشأ عقدين، أو عقداً واحداً، هذا حكم المسألة بحسب القواعد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٣٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٥٤.