موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥١ - حكم المسألة بحسب القواعد
و إمّا أن يكونا في ضمن مركّب اعتباري أو حقيقي، كالشركة بالإشاعة بينهما في دار أو حيوان ونحوهما.
أو كانا قسمين مفروزين، كما لو كان نصف الدار مفروزاً لأحدهما، والآخر للآخر.
وعلى أيّ حال: قد يكون البائع و المشتري عالمين بالواقعة، و قد يكونان جاهلين، أو أحدهما جاهلًا.
فعلى الأوّل: تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس، فيحصل التراضي على قيمته، وبالنسبة إلى الكتاب كذلك، ثمّ من باب السهولة يقول: «بعتهما بكذا» أو يقول: «بعت هذا بكذا، و هذا بكذا».
فلا إشكال في أنّه يكون بإنشاء واحد موجداً لمبادلتين أو مبادلات؛ فإنّ «بعت» الإنشائي لا يدلّ إلّاعلى إيقاع المادّة وإيجادها، و هو معنى وحداني، سواء كان المتعلّق واحداً أو كثيراً، مجتمعاً في اللفظ، أو معطوفاً بعضه على بعض ب «الواو».
فلو قال: «بعت فرسي» يدلّ ذلك- بدوالّ متعدّدة- على نقل فرسه بالبيع، ولو قال بعد ذلك: «وكتابي» يدلّ العطف و المعطوف على نقل الكتاب أيضاً، من غير أن يكون لفظ «بعت» ومعناه مختلفاً في الموردين.
بل دلالة نقل الفرس بالجملة المعطوف عليها؛ لأجل جعل «الفرس» مفعولًا ل «بعت» والعطف يدلّ على مفعول آخر ... وهكذا.
ولو قال: «بعت كلّ صاع بكذا» مشيراً إلى صبرة فيها عشرون صاعاً، يدلّ الكلام- بالدوالّ المختلفة- على مبادلة كلّ ما في الصبرة من الصيعان،