موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
ومن هنا يظهر: أنّه لو فرض إمكان اعتبار مملوكية التالف بما هو تالف ومعدوم، لا تصحّح مصالحته مع من في السلسلة أو غيره، قيامه مقام المالك في جواز المطالبة و الأخذ من الضامنين؛ لأنّ مملوكية التالف ليست دخيلة في ضمانهم بوجه، فإنّ موضوع الضمان في الإتلاف ليس إلّاذلك، وفي اليد هو اليد، أو التلف بعد مرور اليد عليه.
بل لو قيل: بأنّ عدم المملوكية دخيل، لكان أقرب، فتلف ماله وسلب مملوكيته عنه موجب للضمان، لا مملوكية التالف، و هو واضح.
فنقل التالف إلى غير من في السلسلة أيضاً، لا يوجب قيامه مقامه في المطالبة والاستحقاق، بعد عدم استحقاق المالك لذلك، فضلًا عمّن في السلسلة، فإنّه مضافاً إلى ذلك، يرد عليه ما تقدّم: من أنّ المالك بعد الاستيفاء ليس له استحقاق بالنسبة إلى من في السلسلة، حتّى يقوم غيره مقامه فيه؛ لأنّه بالاستيفاء يسقط المأخوذ عن الذمم [١].
ويرد على المقدّمة الثانية: أنّ ذلك مسلّم في المعاوضات، دون باب الخسارات، و قد تقدّم ما في المقدّمة الثالثة [٢].
ثمّ إنّه يرد عليه: أنّ ما ذكره مخالف لمبناه في ضمان اليد؛ من أنّ نفس العين تقع على العهدة، و هي باقية إلى زمان الأداء وحصول الغاية [٣]، فإنّ لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة، نحو أداء للعين، حتّى يسقط الضمان بحصول غايته.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩ و ٤٨١.