موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - توجيه كلام الشيخ الأنصاري في تصحيح الضمان
في الضمان للمالك، و هو واضح، وفي الضمان للضامن بتلقّيه المال منه.
فلو فرض إطلاق لدليل اليد يشمل الأمرين، ويكون حاصله: «على اليد ما أخذت من المالك بوسط أو بلا وسط، وعليها ما أخذت من الضامن بوسط وبلا وسط» فيكون المالك و الضامن كلاهما مضموناً لهما، لكان لازمه العرفي هو ما ذكره القوم في ضمان الأيادي المتعاقبة.
وعليه لا يرد إشكال على الشيخ قدس سره، لا ما أورده المحقّق الخراساني قدس سره [١]، ولا ما أورده السيّد الطباطبائي قدس سره [٢]، ولا غيرهما [٣].
نعم، يرد عليه إشكال واحد، و هو عدم الإطلاق لدليل اليد.
ودعوى الإطلاق أمر يمكن صدوره من الشيخ الأعظم قدس سره، دون ما احتمله المحقّقون؛ ممّا يرد عليه ما أوردوه، بل وزائد عليه ممّا لا داعي لذكره.
وعلى ما احتملناه، تكون الغاية في دليل اليد غاية لأمرين:
أحدهما: الضمان بالنسبة إلى المالك، فأداء المأخوذ إليه غاية لرفعه، وبه يرتفع موضوع الضمانات الاخر.
وثانيهما: ضمان الضامن، غايته رجوعه إلى الغاصب السابق، فبإرجاع المال إليه يرتفع ضمانه لدركه و إن فعل حراماً، وليس دليل اليد متعرّضاً للزوم أداء المال إلى صاحبه، بل مفاده بيان الضمان وغايته.
والإنصاف: أنّ ما ذكرناه في توجيه كلامه و إن كان مخالفاً في الجملة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٤٨.