موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - الأمر الثالث بيان محتملات مفاد قاعدة اليد
الدقيقة العلمية التي لا يوافقها العرف و العقلاء.
فنقول: لا إشكال في أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«على اليد ما أخذت ...» [١]
بصدد بيان اليد الآخذة، فإطلاقه يقتضي أن يكون الاستيلاء بأيّ نحو حصل، والآخذ أيّ شخص كان.
كما أنّه لا إشكال بحسب الإطلاق، في شمول الأيادي المتعاقبة، فكلٌّ أخذ موضوعاً للضمان- بلا وسط أو مع الوسط- بحكم الإطلاق.
إنّما الكلام في أنّ له إطلاقاً بالنسبة إلى تضمين غير المالك، حتّى ينتج ما هو المعروف بينهم في ضمان الأيادي المتعاقبة [٢].
فيقال: إنّه لو فرض ورود دليل بأنّ الآخذ الثاني ضامن للمالك وللضامن الأوّل، يكون المتفاهم عرفاً أنّه ضامن للمالك قيمة ماله مثلًا، وضامن للضامن ما ضمنه للمالك، فعليه جبران ضمان الضامن لو وقعت الخسارة عليه، والثالث ضامن للثاني ما ضمنه للأوّل الذي هو ضامن للمالك، وهكذا.
وحينئذٍ لو فرض إطلاق لدليل اليد، يكون مقتضى الإطلاق ضمان الجميع للمالك، وضمان كلّ لاحق للسابق بما أنّه تلقّى العين منه بلا وسط أو مع الوسط.
لكن الظاهر عدم إطلاق كذائي، بل هو خارج عن متفاهم العرف و العقلاء.
بل لنا أن نقول: إنّ دليل اليد ناظر إلى اليد الآخذة- وإطلاقه يقتضي أنّ الأخذ والاستيلاء بأيّ نحو كان، والآخذ أيّ شخص كان- وإلى المأخوذ، ومقتضى
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٧، الهامش ١.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١٨: ٩٧.