موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
واحد عيناً، و هي ليست إلّااعتباراً خاصّاً عقلائياً، له منشأ مخصوص، وله آثار خاصّة؛ من وجوب ردّ العين عيناً لو كانت اليد واحدة، وكفائياً لو كانت متعدّدة، ووجوب التدارك عند التلف، من دون اشتغال الذمّة به أصلًا حتّى زمان التلف؛ لبقاء ضمان العين مع عدم التأدية.
ولذا لو رجع التالف على خلاف العادة، يجب ردّه، فلا اشتغال للذمّة، كي يلزم اشتغال ذمّة المتعدّد ببدل واحد.
و أمّا كون الواحد في عهدة المتعدّد؛ بحيث يجب على كلّ واحد- كفائياً- ردّه، فهو بمكان من الإمكان [١]، انتهى ملخّصاً.
فهو مع كونه فراراً عن الإشكال، والمقصود دفعه على مذهب المشهور، ومع عدم صحّته في نفسه إن أراد أنّ ضمان اليد عقلائي؛ لأنّ ضمانها- على ما مرّ- ليس عقلائياً، ولا سيّما مع تعاقب الأيادي على الوجه المطلوب و المفتى به، فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة اليد التعبّدية، و قد مرّ في محلّه أنّ الأظهر فيها هو المذهب المشهور [٢]، كما هو الأمر في سائر أبواب الضمان.
أنّ الإشكال لا يدفع بذلك، ولا سيّما على مسلكه في الواجب الكفائي؛ من أ نّه سنخ وجوب متعلّق بالكلّ، ولو أتى الجميع به يكون الكلّ ممتثلًا [٣]؛ فإنّ تعلّق التكليف على كلّ واحد بأداء البدل عرضاً، يلزم منه تعدّد البدل لشيء واحد، مع الغضّ عمّا ذكرناه؛ من أنّ سنخ البدل أمر لا يقبل التكرار.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٢- ٨٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٧.
[٣] كفاية الاصول: ١٧٧.