موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
فلا داعي لرفع اليد عن ظاهرها- من تعلّق النهي بالكسب- وحملها على ما في يده؛ بزعم أنّ الكسب بعد فرضه لا يحتمل فيه الحرمة.
وكيف كان: فإنّها تدلّ على صحّة معاملات الصبيّ الذي يحسن صنعة، بل على صحّة معاملات الصبيّ مطلقاً إن كان النهي تنزيهياً، كما هو الظاهر بقرينة صدرها وتعليلها.
نعم، لا إطلاق فيها بالنسبة إلى مطلق معاملاته؛ لكونها في مقام بيان حكم كراهة كسب من لا يحسن الصنعة، فلو احتمل اعتبار شرط في صحّة معاملاته، لا يمكن دفعه بها، فالقدر المتيقّن منها صحّتها بإذن الوليّ.
ويظهر منها عدم سقوط أفعاله وألفاظه، ومورد الرواية- بمناسبة الصغير- هو المعاملة في الأشياء اليسيرة ممّا تعارف إيكالها إليه.
ثمّ إنّ الظاهر منها هو معاملاته بمال نفسه، لا بمال غيره بوكالة منه أو إذنه؛ لأنّ سلب الكراهة عمّن يحسن صنعة واستثناءه، ظاهر في أنّ الكسب المنهيّ عنه تنزيهاً هو الكسب بمال نفسه، ولو فرض التعميم لأجل التعليل، لا يحتمل الاختصاص بمال الغير ومورد الوكالة.
والإنصاف: أنّها تدلّ على صحّتها في الجملة، سواء كان النهي متعلّقاً بكسبه بالمعنى المصدري، أم بمكسوبه، وسواء كان النهي للتحريم، أو التنزيه، وسواء كان المراد بالمكسوب ما في يده أعمّ من كسبه وغيره، أم اختصّ بما حصل بالكسب كما هو ظاهرها.
ثمّ لو قلنا بإطلاق الأدلّة وعمومها بالنسبة إلى مطلق معاملاته، وكانت المعاملة باليسيرة داخلة فيها، فلا تنبغي الشبهة في قيام السيرة- حتّى من