موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - الأمر الثالث حكم العقود المتعدّدة
و أنّ الحروف إيجادية لا يعقل التعليق فيها؛ لأنّ التعليق مساوق لعدم إيجاديتها [١].
قد فرغنا عن الجواب عنها في الاصول [٢]، مع أنّ الإيقاعات و العقود مشتركة في الإشكال، فلا وجه لاختصاصه بها.
و إن كان شرعاً ليرجع إلى دعوى الإجماع، فهو أفسد.
الأمر الثالث حكم العقود المتعدّدة
لو وقعت عقود متعدّدة على مال الغير، فتارة تكون عرضية من شخص واحد، أو أشخاص متعدّدين، واخرى تكون طولية مترتّبة.
فعلى الأوّل: إن كان العاقد الفضولي شخصاً واحداً- بأن باع مال زيد من عمرو، ثمّ باعه من بكر، ثمّ من خالد- فإن قلنا: بأنّ العقد الثاني هدم وفسخ للأوّل، والثالث للثاني وهكذا، فليس للمالك إلّاإجازة الأخير.
و إن قلنا: بعدم هدمه، وأ نّه ليس للفضولي فسخ ما فعل، أو ليس العقد الثاني فسخاً، أو أنّه فسخ فضولي يحتاج إلى الإجازة- بناءً على جريان الفضولية في الإيقاعات- فللمالك إجازة أيّ عقد منها شاء، فإن أجاز مبدأ السلسلة كانت ردّاً للفسخ على الأخير، وإمضاءً وإجازة للعقد.
[١] انظر لمحات الاصول: ١٠٩.
[٢] مناهج الوصول ١: ٢٨٥- ٢٨٧.