موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - حول كلام الشيخ قدس سره في المقام
عليه الاشتراء للعمل بمضمون العقد، وكذا لو باع ما لا يملكه أحد، كطير معيّن، ومقدار مشخّص من المعدن، فيجب عليه أخذ الطير واستخراج المعدن و التسليم إلى المشتري، ولا يبعد أن يكون ذلك عقلائياً أيضاً، فتأمّل.
ثمّ إنّه يمكن استفادة عدم الاحتياج إلى الإجازة من بعض الروايات المتقدّمة، كصحيحة يحيى بن الحجّاج [١] بناءً على ما مرّ: من أنّ النهي عن البيع قبل الاشتراء إنّما هو لأجل التخلّص عن الربا، لا للإرشاد إلى بطلان البيع [٢].
فحينئذٍ لو توقّف بيعه قبل الاشتراء على الإجازة بعده، كان له التخلّص عن الربا بعدم الإجازة، فلا يكون البيع ثمّ الاشتراء موجباً للربا.
والظاهر منها أنّ الموجب نفس البيع والاشتراء، و هو لا يتمّ إلّاعلى فرض عدم الاحتياج إلى الإجازة، والأمر سهل بعد ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة الصحّة من غير احتياج إلى الإجازة [٣].
ومن بعض ما ذكرناه يظهر الكلام في المقام الثاني، و هو وجوب الإجازة عليه لو قلنا: باحتياج العقد إليها؛ بأن يقال: إنّ مقتضى إطلاق وجوب الوفاء عليه العمل على طبق مضمونه، و هو لا يحصل إلّابإجازته.
إلّا أن يقال: إنّ الإجازة- كالقبول- من متمّمات العقد، لا من مقتضياته وجزء مضمونه، فتدبّر.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.