موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - حول اعتبار الإجازة بعد تملّك البائع في المقام
ولو لم يجز البائع بعد تملّكه فالظاهر صحّة بيعه، سواء دخل تحت الأخبار المتقدّمة أم لا؛ لما عرفت من أنّها لا تدلّ على بطلان البيع.
نعم، يقع الكلام هاهنا في مقامين:
الأوّل: في أنّه هل يحتاج بيعه بعد تملّكه إلى الإجازة، أم ينتقل المبيع إلى المشتري بمجرّد تملّكه؟
الثاني: في وجوب الإجازة عليه لو قلنا: باحتياجه إليها.
حول اعتبار الإجازة بعد تملّك البائع في المقام
الأشبه بالقواعد عدم الاحتياج؛ لأنّ إنشاء البيع صدر من البائع لنفسه، وعدم التأثير إنّما هو من جهة عدم الملك، فإذا حصل دخل في عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] وسائر الأدلّة العامّة.
و إنّما الشكّ في عدم الانتقال؛ لأجل الشكّ في اعتبار مقارنة الملكية لإنشاء البيع، و هو محصّل ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من أنّ البائع بعد ما صار مالكاً، لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الأوّل، والتزامه قبل تملّكه بكون هذا المال المعيّن للمشتري، ليس التزاماً إلّابكون مال غيره له [٢].
و هو يرجع إلى اعتبار أمر زائد على ماهية العقد بشرائطه، و هو مالكية المنشئ للعقد لنفسه حال العقد، ومعلوم أنّ اعتبار ذلك ليس متيقّناً، بل مشكوك فيه، فيندفع بإطلاق الأدلّة كسائر الشكوك.
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٥٧.