موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - تأييد الصحّة بصحيحة معاوية بن وهب
بغير إذن مولاه، هو إقراره المستفاد من سكوته، فلو كان صيرورته حرّاً مالكاً لنفسه مسوّغة للبقاء مع إجازته أو بدونها، لم يحتج إلى الاستفصال عن أنّ المولى سكت أم لا؛ للزوم العقد على كلّ تقدير [١].
وفيه: أنّ الاستفصال يمكن أن يكون لرفع احتمال ردّ الموالي العقد، ويمكن أن يكون لأجل أنّه لو لم يعلموا به صحّ العقد من حين العتق أو الإجازة، بناءً على النقل لا الكشف، بخلاف ما لو علموا وسكتوا، فلا يصحّ التأييد بها.
تأييد الصحّة بصحيحة معاوية بن وهب
بل يمكن تأييد الصحّة بذيل صحيحة معاوية بن وهب، الواردة في ذلك الباب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث المكاتب قال:
«لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّاالأكلة من الطعام، ونكاحه فاسد مردود».
قيل: فإنّ سيّده علم بنكاحه، ولم يقل شيئاً.
فقال:
«إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ».
قيل: فإنّ المكاتب عتق، أفترى يجدّد نكاحه، أم يمضي على نكاحه الأوّل؟
قال:
«يمضي على نكاحه» [٢].
بأن يقال: إنّ قوله: فإنّ المكاتب عتق، سؤال عن أنّ المكاتب إذا تزوّج بغير إذن سيّده ثمّ عتق، فأجاب عليه السلام: بالمضيّ على نكاحه، فيدلّ على أمرين:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٥٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٦؛ الفقيه ٣: ٧٦/ ٢٧١؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٦٩/ ٩٧٨؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٦، الحديث ٢.