موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - الإشكال الخامس لزوم الدور المحال
المال قبل البيع الثاني للمشتري الأوّل، لكنّه إنّما يكون له بشرط هذا البيع، ولولاه لما كان له، فلا يحتاج إلى إجازته [١].
وفيه: أنّه لو دلّ دليل بالخصوص على صحّة هذا البيع على الكشف، ودار الأمر بين الالتزام بالدور المحال، أو الالتزام بما ذكره، لا محيص عن الثاني.
ولكن لو اريد البناء على الصحّة بالأدلّة العامّة، أو الدليل على مطلق الفضولي كشفاً، ففيما دار الأمر بين محال عقلي، وأمر مخالف لمقتضى المعاملات العقلائية- و هو خروج مال الغير عن ملكه بلا سبب وتصرّف منه- وبين بطلان المعاملة الكذائية، لا بدّ وأن يبنى على البطلان؛ إذ لولاه للزم أحد الباطلين، والالتزام بما ذكره بلا دلالة دليل باطل.
و قد يقال: إنّ الإشكال المذكور لا يرد على الانقلاب، حقيقياً كان أو اعتبارياً، والانقلاب في الملك لا يوجب الانقلاب في العقد، وليس العقد كالنماء؛ لأنّ النماء تابع للعين في الملكية، فانقلاب المتبوع يوجب انقلاب التابع، والعقد ليس كذلك [٢]، و هو غير مرضيّ:
أمّا في الانقلاب الحقيقي، فكيف يمكن أن يكون الشيء الذي وقع عليه العقد ملكاً لشخص، ثمّ ينقلب من الأوّل إلى زمان الإجازة ملكاً لشخص آخر، مع أنّ العقد في ذلك الزمان على العين- التي هي ماله- لم يتعلّق بماله؟!
فلو فرض تكويناً انقلاب شيء ذي إضافة إلى شيء آخر، هل يصحّ بقاء
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٢١.