موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - الإشكال الخامس لزوم الدور المحال
ما وقع عليه العقد الأوّل ملكاً للمشتري بتمامه، وملكاً للمالك الأصلي بتمامه، لم يرد الإشكال الخامس؛ ضرورة أنّ المالك الأصلي مالك لتمامه، ولم يتصرّف إلّا في ملكه، ولم ينقل ملك المشتري، بل صار المال بعد البيع بتمامه ملكاً للمجيز و المشتري.
وبعبارة اخرى: إنّ مقتضى مملوكية شيء لشخصين- على أن يكون كلّ منهما مالكاً لتمامه مستقلًاّ- أنّ بيع كلّ واحد منهما ماله لا يحتاج إلى إجازة الآخر؛ لعدم تصرّفه في ملك الآخر، بل نقل تمام ماله، فصار ملكاً للمشتري بتمامه، وبقي ملك صاحبه على حاله.
غاية الأمر: كان الملك قبل البيع ملكاً للبائع و المالك الآخر، وبعده للمشتري والمالك الآخر، كما في المال المشترك.
نعم، لا يجوز التصرّف الخارجي إلّابإذن صاحبه؛ فإنّه و إن تصرّف في ملكه، لكنّه تصرّف في ملك الآخر أيضاً، ففرق بين التصرّف الخارجي والاعتباري، كما في الشريكين.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّه لا تتوقّف صحّة المعاملة الثانية على إجازة المشتري، فيندفع الإشكال بحذافيره.
ثمّ إنّه لو أغمضنا عن ذلك، فتوقّف صحّة إجازة كلّ من شخصين على صحّة إجازة الآخر دور.
و قد يقال: بمنع الحاجة إلى إجازة المشتري الأوّل؛ لأنّ المفروض أنّ ملكيته حال العقد موقوفة على هذا البيع الثاني، ومثل هذه الملكية لا تقتضي نفوذ البيع برضاه؛ لأنّ المفروض أنّه فرع هذا التصرّف وناشئة من قبله، ونحن نسلّم أنّ