موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
مضافاً إلى أنّه لو كفت الملكية حال العقد، ولم يلزم اتّصالها بحال الإجازة، ولم يعتبر اتّصال الملكية التقديرية أو الظاهرية، لكان اللازم صحّة الإجازة ولو بعد بيع المالك الأصلي.
فلو باع الفضولي، ثمّ باع المالك الأصلي ما باعه، ثمّ أجاز، كانت الإجازة للملكية الحاصلة حال العقد، ومع الكشف كان عقد المالك الأصلي باطلًا.
والقول: بأنّ شرط الصحّة عدم التصرّف الناقل، يرجع إلى لزوم بقاء الملكية التقديرية من زمان العقد إلى زمان الإجازة، ولولا هذا الشرط لم يكن عقد المالك الأصلي موجباً لتفويت المحلّ؛ ضرورة أنّ المحلّ القابل قبل عقد المالك الأصلي متحقّق، والإجازة المتأخّرة- على فرضها- لا تجب أن تكون من المالك.
والتقييد بعدم التخلّل عبارة اخرى عن اتّصال الملكية التقديرية من زمان العقد إلى زمان الإجازة.
و إن شئت قلت: إنّ الأقوال الثلاثة المتقدّمة مشتركة في أنّ المال للمالك المجيز حال العقد؛ أيقبل وقوعه، وفي أنّ المجيز حال الإجازة غير مالك، و إنّما الاختلاف في اعتبار أمر زائد على ذلك، و هو الملكية الظاهرية على رأي، والملكية التقديرية على رأي، وعدم اعتبار شيء على الأخير، ولولا ذاك أو ذلك يلزم التالي المتقدّم، هذا على الكشف الحقيقي.
و أمّا الكشف الانقلابي الحقيقي والاعتباري، فقد تقدّم فيما سلف امتناعهما [١]، ومع الغضّ عنه لا يرد الإشكال المذكور عليهما.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٦ و ٢٤٣ و ٢٥٣.