موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
أحياناً، ومعه يسقط الحكم الظاهري.
ومنها: ما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره من كفاية الملكية التقديرية؛ أي لولا الإجازة [١].
و هذا أيضاً مبنيّ على الالتزام بذلك بعد قيام الدليل على الكشف الحقيقي، ولا يراد كفايتها مطلقاً و هو واضح.
ومنها: ما أفاده بعض أهل التحقيق قدس سره من أنّ اتّصال ملك المجيز بزمان الإجازة غير لازم، بل اللازم اتّصال الملك بزمان التصرّف الناقل؛ ليكون النقل عن ملكه، فللمالك نقله مباشرة وتسبيباً وإجازة، فكما أنّ الملكية الفعلية المتّصلة بحال العقد مباشرة تصحّح النقل، كذلك هذه الملكية تصحّح من حين العقد.
ولا يتوهّم: أنّ زوال ملكه حال العقد مانع عن إجازته فيما بعد؛ لاندفاعه بأنّ مقتضي الشيء لا يعقل أن يكون مانعاً عنه؛ فإنّ زواله بسبب الإجازة المتأخّرة، فكيف يأبى عن الإجازة؟! انتهى ملخّصاً [٢].
وفيه: أنّ الإجازة المتأخّرة إجازة لمضمون العقد بعد تمامه، و هو حال الانتقال على الكشف الحقيقي، فتكون رتبة الانتقال أو حاله مقارنة لحال الإجازة، فلا يعقل أن يكون الانتقال وزوال الملك من مقتضياتها.
إلّا أن يقال: بعد تصوّر الشرط المتأخّر، يكون الانتقال بعد تحقّق المشروط بما هو مشروط، فيترتّب عليه النقل، فرتبة النقل متأخّرة عن الشرط.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢١٨.