موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
الاستصحابية في صحّة الفضولي، ولا تكفي في العقد الثاني [١].
ويمكن تقريبه: بأنّ مقتضى الأدلّة العامّة أو الخاصّة لمّا كان الصحّة على الكشف الحقيقي، ولا شبهة في دخالة الإجازة ولو بنحو الشرط المتأخّر فيها، فلا بدّ- بعد امتناع اجتماع المالكين على ملك واحد- من الالتزام بكفاية الملكية الظاهرية.
وبعبارة اخرى: بعد ذاك الدليل و هذا الامتناع نستكشف إقامة الشارع الملكية الظاهرية مقام الواقعية، كما قلنا في باب اعتبار الطهارة في الصلاة: من تحكيم أصالة الطهارة على أدلّة اعتبار الطهارة الظاهرة في حدّ نفسها في الطهارة الواقعية [٢].
ففي المقام أيضاً مقتضى دليل الاستصحاب الملكية، و هو حاكم على ما دلّ على لزوم إجازة صاحب المال في التصرّفات في ماله، و هذا و إن اقتضى الصحّة في جميع المقامات، لكن الضرورة أو الإجماع قائمة على عدم كفاية الملكية الظاهرية في الصحّة في غير الفضولي.
وبما قرّرناه لا يرد عليه إيراد القوم كالشيخ وغيره قدّست أسرارهم: بأنّ المعتبر الملكية الواقعية [٣].
نعم، يرد عليه: أنّ مقتضى ما ذكر عدم الّاطراد؛ للعلم بحصول الإجازة
[١] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر الأخير.
[٢] مناهج الوصول ١: ٢٥٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٣٠؛ هداية الطالب ٣: ١٣٩.